مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 501

ويدفع الى كل انسان منهم ما كان وقف له من ذلك امرته. فكتب عليه‌السلام بخطه الى : وأعلمه أن رأيي له ، ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان بيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف ما فيه تلف الأموال والنفوس (1).

قال شيخنا الشهيد في الكتاب المذكور المتقدم ذكره بعد نقل هذه الرواية ما صورته : والذي جوز في غير المؤبد نظر الى صدر الرواية ، والأخر نظر الى عجزها. قلت : لو سلمت المكاتبة فلا دلالة في الصدر ، إذ الوقف مشروط بالقبول إذا كان على غير الجهات العامة ، ولم ينقل ان الامام قبل الوقف ، وانما قبل الجعل وامره ببيعه. وحملها على هذا اولى لموافقته الظاهر واما العجز فدل على جواز البيع لخوف الفساد بالاختلاف من غير تقييد بخوف خرابه ، فيبقى باقي ما ذكروه من القيود غير مدلول عليها منها. انتهى.

وظاهره هنا : اشتراط جواز البيع لخوف الفساد بالاختلاف خاصة. وفي الدروس اكتفى في جواز بيعه بخوف خرابه أو خلف أربابه المؤدي إلى فساده. وفي اللمعة نسب الجواز بما لو أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه إلى المشهور ، ولم يجزم بشي‌ء. وقد لزمه ما سجل به على غيره من اختلاف الواحد منهم في فتواه في هذه المسألة.

وقال الصدوق بعد ذكر الخبر المذكور : هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم ، ولو كان عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعدهم على فقراء المسلمين الى ان يرث الله الأرض ومن عليها ، لم يجز بيعه أبدا.

أقول : والمعتمد عندي في معنى هذه الرواية ما وقفت عليه في كلام شيخنا المجلسي في حواشيه على بعض كتب الاخبار ، حيث قال : والذي يخطر بالبال انه يمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم يقبضهم الضيعة الموقوفة عليهم ولم يدفع إليهم. وحاصل

__________________

(1) الوسائل ج 13 ص 304 305 حديث : 5 و 6.

الصفحة 440 من 501