مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 501

وقال سلار : فان تغير الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على اى وجه كان ، أو يلحق الموقوف عليه حاجة شديدة ، جاز بيعه.

وابن حمزة في كتابيه جوزه عند الخوف من خرابه أو الحاجة الشديدة التي لا يمكنه معها القيام به.

والشيخ نجم الدين في التجارة من الشرائع جواز إذا أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ، ويكون البيع أعود. وفي كتاب الوقف جوز بيعه إذا خشي خرابه لخلف بين أربابه ، ولم يقيد بكون البيع أعود. ثم استشكل فيما لم يقع خلف ولا خشي خرابه ، بل كان البيع أعود ، واختار المنع.

ففي ظاهر كلامه الأخير رجوع عن الأول ، وفي تقييده بقوله «إذا لم يقع خلف ولا خشي خرابه» افهام جواز بيعه عند أحدهما أيا ما كان ، وهو مخالف لما ذكر في الموضعين. وعبارته في هذه المواضع الثلاثة اختارها المصنف في القواعد في هذه المواضع ايضا ، فيلزمه ما لزمه ، وفي النافع أطلق المنع من البيع ، الا ان يقع خلف يؤدى الى فساد ، فإنه تردد فيه.

وقال المصنف في متاجر التحرير : يجوز بيعه إذا أدى بقاؤه إلى خرابه ، وكذا إذا خشي وقوع فتنة بين أربابه على خلاف. وفي مقصد الوقف منه : لو وقع خلف بين أرباب الوقف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه على ما رواه أصحابنا. ثم قال : ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه بالكلية ، كدار انهدمت وعادت مواتا ولم يتمكن من عمارتها ، ويشترى بثمنها وقفا ، كان وجها. وفي التلخيص جوز عند وقوع الخلف الموجب للخراب ، وبدونه لم يجوز. وجوز في القواعد بيع حصير المسجد إذا خلق وخرج عن الانتفاع به فيه ، وبيع الجذع غير المنتفع به الا في الإحراق.

هذه عبارات معظم المجوزين.

وابن الجنيد أطلق المنع ، ونص ابن إدريس على إطلاق المنع ، وزعم الإجماع

الصفحة 438 من 501