مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 437 من 501

بنقل جملة من فتاويهم ، وبين الاختلاف فيها باعتبار الشروط المجوزة للبيع.

ونحن ننقل لك ذلك في هذا المقام ، إزاحة لثقل المراجعة عمن اراده من الاعلام ، وتقريبا لمسافة وصوله إلى الأفهام ، فنقول :

قال في الكتاب المذكور : قال الصدوق بجواز بيع «الوقف على قوم دون عقبهم» ومنع من بيع «الوقف المؤبد». وقال المفيد : انه يجوز بيع الوقف إذا خرب ولم يوجد له عامر ، أو يكون غير مجد نفعا ، أو اضطر الموقوف عليه الى ثمنه ، أو كان بيعه أعود عليه ، أو يحدث ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرب الى الله بصلتهم. قال : فهذه خمسة مجوزة للبيع ، ليس بعضها مشروطا ببعض.

وقال الشيخ في المبسوط ، بجوازه إذا خيف خرابه أو خيف خلف بين أربابه ، فجوزه في أحد الأمرين. وفي الخلاف ظاهر كلامه جوازه عند خرابه بحيث لا يرجى عوده. فقد خالف عبارة المبسوط في شيئين : أحدهما : انه ذكر هناك خوف الخراب ، وهنا تحققه. وثانيهما : انه لم يذكر الخلف بين أربابه في الخلاف. وقال في النهاية : لا يباع الا عند خوف هلاكه أو فساده ، أو كان بالموقوف عليهم حاجة ضرورية يكون بيعه أصلح ، أو يخاف خلف يؤدى الى فساد بينهم. فهذه أربعة بعضها غير مشروط ببعض. ومخالفتها لعبارتي الكتابين ظاهرة. وتبعه صاحب الجامع ، الا انه لم يذكر هلاكه أو فساده ، بل قال عند خرابه وقيد الفساد بينهم بأن تستباح فيه الأنفس.

وقال المرتضى : يجوز إذا كان لخرابه بحيث لا يجدى نفعا ، أو تدعو الموقوف عليهم ضرورة شديدة ، فقد وافق المفيد خمسي الموافقة.

وقال ابن البراج وأبو الصلاح : لا يجوز بيع المؤبد ، واما المنقطع فيجوز بقيود النهاية ، وتجويز بيع المنقطع أشد اشكالا من الكل.

الصفحة 437 من 501