مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 501

الضميمة ، ونزل الآبق بالنسبة إلى الثمن بمنزلة المعدوم. ولكن لا يخرج بالتعذر عن ملك المشترى ، فيصح عتقه عن الكفارة وبيعه على آخر مع الضميمة أيضا.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة ، ما رواه في الكافي في الصحيح عن رفاعة النخاس ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه‌السلام قلت له : يصلح لي ان اشترى من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن فاطلبها أنا؟ قال : لا يصلح شراؤها الا ان تشترى معها ثوبا أو متاعا ، فنقول لهم : اشترى منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فان ذلك جائز (1).

وما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق عن الصادق عليه‌السلام في الرجل يشترى العبد وهو آبق عن اهله ، قال : لا يصلح الا ان يشترى معه شيئا آخر ، ويقول : اشترى منك هذا الشي‌ء وعبدك بكذا وكذا ، فان لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه (2). ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله ، ورواه الكليني عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد مثله.

وفي الرواية الأولى إشارة إلى كون الضميمة شيئا له قيمة كالثوب والمتاع ونحو ذلك ، وينبغي ان يحمل عليها إطلاق الشي‌ء في الرواية الثانية.

وفي الثانية دلالة على ما قدمنا ذكره من أنه مع تعذر المبيع يكون الثمن وان كثر في مقابلة الضميمة وان قلت وفيه ، وكذا في أمثاله ، من مواضع الضمائم الاتية إنشاء الله تعالى في مواضعها ، رد على بعض الفضلاء المعاصرين فيما تفرد به ، من ان ذلك غير جائز ، لأنه غير مقصود وان المشترى لا ينقد هذا الثمن الكثير في مثل هذا المبيع اليسير في سائر الأوقات وما جرت به العادة. وهو اجتهاد في مقابلة النصوص وجرأة على أهل الخصوص.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 262 حديث : 1 باب : 11.

(2) الوسائل ج 12 ص 263 حديث : 2 باب : 11.

الصفحة 433 من 501