مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 501

الثاني : قد صرح جملة من الأصحاب رضى الله عنهم بأنه لا يجوز للكافر استيجار المسلم ، وعللوه بحصول السبيل المنفي في الآية المتقدمة ، وفصل آخرون بأنه ان كانت الإجارة لعمل في الذمة فإنه يجوز وتكون حينئذ كالدين الذي في ذمته لو استدان منه دراهم مثلا ، ونفى السبيل في هذه الصورة كما في صورة الدين ، وان كانت على العين ، حرمت للعلة المتقدمة ، وهو وجود السبيل المنفي في الآية.

واختار هذا التفصيل جملة من المتأخرين ، كالمحقق الشيخ على في شرح القواعد ، والشهيد الثاني في المسالك. وممن صرح بالأول الشهيد في الدروس ، وهو ظاهر العلامة في القواعد.

وأنت خبير بما في الجميع بعد ما عرفت ويؤيده جملة من الاخبار بأن عليا عليه‌السلام كان يؤجر نفسه من اليهود يسقى لهم النخل. وكفاك ما ورد من الاخبار في قصة نزول سورة هل أتى الدالة على غزل فاطمة عليها‌السلام الصوف لليهود بأصواع من الشعير (1).

الثالث : قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجوز رهن العبد المسلم عند الكافر ان وضع على يد مسلم ، وان وضع عند الكافر حرم.

وعللوا الأول بأن استحقاق أخذ الدين من قيمته لا يعد سبيلا. وعللوا الثاني بوجود السبيل متى وضع عنده.

وفي عاريته قولان ، قال في المسالك : أجودهما المنع. قال : وفي إيداعه وجهان أجودهما الصحة ، لأنه فيها خادم لا ذو سبيل.

وأنت خبير بما في هذه التفريعات ، بعد ما عرفته في الأصل ، من عدم ثبوته وعدم قراره ، فكيف يتم ما يبنى عليه.

الرابع : مقتضى شرطية الإسلام في المشتري متى كان المبيع مسلما أو مصحفا

__________________

(1) راجع : إما لي الصدوق ص 155 فما بعد.

الصفحة 425 من 501