مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 501

واستثنى بعضهم الوكل والمقاص من الحكم المذكور ، فمنع من توليهما طرفي العقد.

واقتصر آخر على استثناء الوكيل خاصة ، على تفصيل فيه.

وممن ظاهره القول بالعموم هنا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد.

ولا فرق في ذلك في عقد البيع وغيره من العقود حتى النكاح ايضا.

وتفصيل كلامهم في التوكيل ، هو انه إذا اذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه ، أو وكلته المرأة على ان يعقد بها على نفسه ، فهل يجوز له تولى طرفي العقد أم لا؟ المشهور بين أصحابنا هو الأول ، واليه مال في المسالك ، قال : لوجود المقتضى وهو الاذن المذكور وانتفاء المانع. إذ ليس الا كونه وكيلا ، وذلك لا يصلح للمانعية.

وعن الشيخ وجماعة : المنع ، للتهمة وانه يصير موجبا قابلا. ورد بأن التهمة مع الإذن ممنوعة ، ومنع جواز تولى الطرفين على إطلاقه ممنوع. فإنه جائز عندنا في الأب والجد ، كما قرر في محله.

وظاهر كلامهم ان ذلك جار في جميع العقود ، من بيع ونكاح ، مع انه قد روى عمار في الموثق ، قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن امرأة تكون في أهل بيت ، فتكره ان يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها ان توكل رجلا يريد ان يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك ، فاشهد على تزويجي. قال : لا. قلت : جعلت فداك ، وان كانت أيما؟ قال : وان كانت أيما. قلت له : فان وكلت غيره فيزوجها؟ قال : نعم (1).

وهذه الرواية كما ترى صريحة في المنع من ذلك مع الاذن صريحا بالنسبة إلى النكاح ، وليس في هذه الرواية ما يمكن استناد المنع اليه ، الا تولى طرفي العقد. واما غير النكاح من العقود فلم أقف فيه على خبر ، وما عللوا به من الجواز لا ينهض

__________________

(1) الوسائل ج 14 ص 217 حديث : 4.

الصفحة 415 من 501