مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 501

ولجملة من الاخبار.

منها : ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن معاوية بن عمار ، قال : قلت للصادق عليه‌السلام : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ، إلى أن آخذ مالي عنده؟ قال : لا ، هذه خيانة (1).

وما رواه في التهذيب عن ابن ابى عمرو ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار ، قال : كنت عند الصادق عليه‌السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عما ذا؟ فقالت : ان ابني مات وترك مالا ، كان في يد أخي فأتلفه ، ثم أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ بقدر ما أتلف من شي‌ء؟ فأخبرته بذلك ، فقال : لا ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أد الأمانة الى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك (2).

وما رواه في الفقيه بإسناده عن زيد الشحام ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام : من ائتمنك بأمانة فأدها اليه ، ومن خانك فلا تخنه (3).

والشيخ حمل هذه الاخبار على الكراهة ، جمعا بينها وبين ما دل على الجواز ، مثل ما قدمناه من خبر على بن سليمان ، المتضمن لكون المال وديعة ، مع انه عليه‌السلام جوز له المقاصة منه.

ونحوه ما رواه في التهذيب في الصحيح عن ابى العباس البقباق ، ان شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك الف درهم ، قال أبو العباس فقلت له : خذها مكان الألف الذي أخذ منك ، فأبى شهاب. قال : فدخل شهاب على ابى عبد الله عليه‌السلام فذكر له ذلك ، فقال : اما انا فأحب أن تأخذ وتحلف (4).

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 205 حديث : 11.

(2) المصدر ص 202 حديث : 2.

(3) المصدر ص 205 حديث : 12.

(4) المصدر ص 202 حديث : 2. وقوله : «ماراه» من المراء والمماراة بمعنى الجدل واللجاج.

الصفحة 412 من 501