مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 501

وعن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وان لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال : نعم (1).

وروى المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعضها ، عن ابى بكر الحضرمي ، وهو ممدوح ، عن الصادق عليه‌السلام قال : قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام ، يقول : اللهم انى آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وانى لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما (2). الى غير ذلك من الاخبار.

وقيل : لو كان لصاحب الحق بينة يثبت بها الحق عند الحاكم لو أقامها وأمكن الوصول الى حقه بذلك لم تجز له المقاصة مطلقا ، لان التسلط على مال الغير على خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع الضرورة ، وهي هنا منتفية ، ولان الممتنع يتولى القضاء عنه الحاكم.

وأنت خبير بما في هذه الوجوه في مقابلة النصوص الصريحة. وهل هو الا اجتهاد في مقابلة النص.

* * *

وظاهر الأصحاب ، وعليه دل أكثر النصوص ، انه لا تجوز المقاصة فيما حلف عليه.

ومنها : ما رواه في الكافي والفقيه عن خضر بن عمرو النخعي ، عن الصادق عليه‌السلام في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده ، قال : ان استحلفه فليس له ان يأخذ منه بعد اليمين شيئا ، وان احتسبه عند الله تعالى فليس له ان يأخذ شيئا ، وان تركه ولم يستحلفه فهو

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 205 حديث : 10.

(2) الوسائل ج 12 ص 204 حديث : 5.

الصفحة 409 من 501