ويؤيد ذلك بأوضح تأييد ما قدمناه في المسألة السابعة في أحكام اليتامى وأموالهم من المقدمة الرابعة ، من صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وصحيح ابن رئاب (1) ومثلهما في ذلك. بل أوضح من ذلك
رواية سماعة ، قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقار ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال : ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس (2).
وعن إسماعيل بن سعد ، قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم ان تباع الجواري؟ قال : نعم (3).
وإطلاق هذا الخبر محمول على الاخبار المتقدمة الصريحة في التقييد بالعدل من المؤمنين.
وبذلك يظهر لك زيادة ضعف ما ذهب اليه ابن إدريس ، من قوله بالمنع لمجرد خيال تخيله.
(الرابع) : لو كان له على غيره مال فجحده أو تعذر استيفاؤه منه ، فإنه يجوز له الاستقلال بأخذ جنس ماله ان وجده ، والا فمن غيره بالقيمة ، مخيرا بين بيعه من نفسه ومن غيره ولا يشترط اذن الحاكم وان أمكن بوجوده ووجود البينة التي يثبت بها حقه ، على الأشهر الأظهر ، الا ان يحلف الجاحد أو يكون وديعة. على خلاف في ذلك.
والأصل في ذلك الاخبار ، بعد ظاهر قوله عزوجل «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ» (4).
__________________
(1) مرتا في صفحة : 323.
(2) الوسائل ج 13 ص 474 حديث : 1.
(3) المصدر ص 475 حديث : 3.
(4) سورة البقرة : 194.




