مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 501

بقي الكلام في تعارض ولايتي الأب والجد لو اختلفا أو تصرفا دفعة ، هل يقدم الأب على الجد؟

ثم في ترتيب أجداد الأب أو اشتراكهم مع وجود الأعلى والأدنى أقوال ، نقل ذلك في المفاتيح.

والذي وقفت عليه في كلام من حضرني كلامه هو تقديم الأب على الجد الأدنى من الجدود ، والأدنى على الأعلى.

والظاهر انه المشهور ، الا ان بعض الاخبار دل على تقديم الجد على الأب في النكاح مع التعارض.

قال في المسالك في كتاب الوصايا ، بعد قول المصنف «وكذا لو مات انسان ولا وصى له كان للحاكم النظر في تركته» ما صورته : اعلم ان الأمور المفتقرة إلى الولاية اما ان تكون أطفالا أو وصايا أو حقوقا أو ديونا ، فان كان الأول فالولاية فيهم لأبيه ثم لجده لأبيه ، ثم لمن يليه من الأجداد ، على ترتيب الولاية الأقرب منهم الى الميت فالأقرب ، فإن عدم الجميع فوصى الميت ، ثم وصى الجد ، وهكذا. فان عدم الجميع فالحاكم. انتهى.

وعلى هذا النهج كلام غيره من غير نقل خلاف في المقام الا انه قال في المسالك في كتاب الحجر ايضا : لا خلاف في كون الولاية عليهما للأب والجد له وان علا ، وانما الكلام في انهما إذا تعارضا أو وقع العقد دفعة فهل يقع باطلا ، لاستحالة الترجيح ، أو تقديم عقد الجد أو عقد الأب.

الذي اختاره في التذكرة في هذا الباب هو الثاني ، والكلام في المال. واما في التزويج فسيأتي في كتاب الوصايا من التذكرة ، قال : ان ولاية الأب مقدمة على ولاية الجد ، وولاية الجد مقدمة على ولاية الوصي للأب ، والوصي للأب والجد اولى من الحاكم (1).

__________________

(1) قال في المختلف : المشهور عند علمائنا اجمع إلا ابن الجنيد ان الأم والجد

الصفحة 405 من 501