مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 404 من 501

قال : وان طرأ الوصفان بعد البلوغ والرشد ، ففي ثبوت ولايتهما قولان.

ولم أقف فيما حضرني من كتب الأصحاب على من نقل الخلاف هنا غيره.

ثم ان ما يدل على الولاية للأب والجد على من بلغ مجنونا أو سفيها ، لا الحاكم بالنسبة إلى السفيه ، كما نسبه في المفاتيح إلى الأشهر أولا أصالة بقائها ، حيث انها قبل البلوغ ثابتة لهما بالاتفاق ، فيستصحب الى ان يثبت المزيل ، والبلوغ على الكيفية المذكورة في حكم العدم ، فإنهم كالصغير في الحجر والمنع من التصرفات.

وثانيا : قوله عليه‌السلام في رواية هشام بن سالم : وان احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليه ماله (1).

وروى في الفقيه عن الصادق عليه‌السلام : انه سئل عن قول الله تعالى «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ» قال : إيناس الرشد حفظ المال (2).

ونقل في مجمع البيان عن الباقر عليه‌السلام تفسير إيناس الرشد بالعقل وإصلاح المال.

وحينئذ فالموجب لدفع ماله اليه من الولي هو البلوغ مع الرشد ، فلو لم يحصل فالولاية ثابتة ومستمرة عليه.

وبه يضعف القول بكون الولاية للحاكم في الصورة المتقدم ذكرها ، وان كان هو الأشهر ، كما في المفاتيح. والعجب انه لم يتنبه لذلك مع ظهور الأخبار المذكورة فيه.

(الثاني) : قد عرفت مما قدمنا ، ان الولاية بعد الأب والجد وكيلهما أو وصيهما للحاكم ، وهو مما لا خلاف فيه الا من ابن الجنيد ، فإنه جعلها للام الرشيدة بعد الأب ، وهو شاذ متروك عند الأصحاب ، بل نقل عنه في المختلف ثبوت الولاية للجد من قبلها في النكاح.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 268 حديث : 2.

(2) الوسائل ج 13 ص 143 حديث : 4.

الصفحة 404 من 501