مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 501

الحاكم ، أو تعذر الوصول اليه.

ولم يذكره الأصحاب هنا مع تصريحهم بجواز تولية بعض الحسبيات التي هي وظيفة الحاكم لعدول المؤمنين مع عدمه ، أو عدم إمكان الوصول اليه.

قالوا : ويحكم الحاكم المقاص ، وهو من يكون له مال على غيره فيجحده أو لا يدفعه مع وجوبه.

قالوا : ويجوز للجميع تولى طرفي العقد.

واستثنى بعضهم الوكيل والمقاص ، فلا يجوز لهما تولي طرفيه ، بل يبيعان من الغير.

* * *

وتحقيق الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع : (الأول) : لا خلاف في ثبوت الولاية للأب والجد له على الطفل ، الى ان يبلغ رشيدا اى غير سفيه ولا مجنون ، فلو عرض له الجنون والسفه قبل البلوغ واستمر به الى بعد البلوغ ، استمرت الولاية عليه.

وظاهره في المفاتيح في كتاب النكاح : انه لا خلاف فيه ، حيث قال : ثبت الولاية في النكاح للأب والجد وان علا ، على الصغير ، للنصوص المستفيضة ، وعلى السفيه والمجنون ، ذكورا كانوا أو اناثا ، مع اتصال السفه والجنون بالصغر ، بلا خلاف انتهى.

مع انه قال بعد ذلك في الباب الخامس في التصرف بالنيابة ، بعد ان صرح بتخصيص ما ذكرنا من التفصيل بالجنون : قيل وكذا حكم الولاية في مال من بلغ سفيها ، استصحابا لولاية الأب والجد ، اما من تجدد سفهه بعد ان بلغ رشيدا فولايته للحاكم لا غير.

وقيل : بل الولاية في السفيه مطلقا للحاكم لا غير ، وهو أشهر. انتهى.

ولا يخفى ما بين الكلامين من المدافعة ، فإن ظاهر الأول : نفي الخلاف عن

الصفحة 402 من 501