مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 501

أحدهما : ان المشترى لهذين الشيئين ان كان جاهلا بما لا يملك توجه ما ذكروه ، لقصده إلى شرائهما ، فإذا لم يتم له الأمران وزع الثمن ، اما إذا كان عالما بفساد البيع فيما لا يملك ، أشكل صحة البيع مع جهله بما يوجبه التقسيط ، لإفضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع. لأنه في قوة : بعتك العبد بما يخصه من ألف إذا وزعت عليه وعلى شي‌ء آخر وهو باطل. وقد نبه على ذلك العلامة في التذكرة ، وقال : ان البطلان ليس ببعيد من الصواب.

الثاني : ان هذا الحكم اعنى التوزيع انما يتم ايضا قبل اقباض المشترى الثمن ، وبعده مع جهله بالفساد ، واما مع علمه فيشكل التقسيط ليرجع بقسطه ، لتسليطه البائع عليه أو إباحته له ، فيكون كما لو دفعه الى بائع مال غيره كالغاصب ، وقد تقدم ان الأصحاب لا يجيزون الرجوع بالثمن ، اما مطلقا أو مع تلفه ، فينبغي هنا مثله.

الا ان يقال : ذلك خرج بالإجماع ، والا فالدليل قائم على خلافه ، فيقتصر على مورده. وهو حسن. انتهى.

أقول : وهذه المسألة أيضا لم أقف فيها على نص ، الا ان بعض أحكامها جار على مقتضى القواعد الشرعية.

المسألة الخامسة

كما انه يصح العقد من المالك ، كذا يصح من القائم مقامه.

وهم ستة على ما ذكره الأصحاب وسبعة على ما يستفاد من الاخبار وبه صرحوا أيضا في غير هذا الموضع :

الأب ، والجد له لا الام والوصي من أحدهما على من لهما الولاية عليه والوكيل من المالك ، أو ممن له الولاية ، والحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدمة ، وأمينه ، وهو المنصوب من قبله لذلك ، أو لما هو أعم ، وعدول المؤمنين ، مع تعذر

الصفحة 401 من 501