مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 501

على المنع الا بعد رضاء المالك.

ولم أقف على من تعرض لهذه المسألة بما ذكرناه من هذه التنبيهات ، ولا كشف عن نقابها بمثل هذه التحقيقات. ولله سبحانه المنة على ما منحنا به من التوفيق ، ونسأله النجاة من كل مضيق ، والهداية إلى سواء الطريق في أحكامه عز شأنه بحسن التقريب لها والتحقيق ، انه أكرم مسئول وأجود مأمول.

المسألة الرابعة

قد صرح الأصحاب بأنه إذا باع ملكه وملك غيره بغير اذن من ذلك الغير ، فإنه يصح فيما ملكه ويبقى موقوفا على الإجازة فيما لا يملكه.

وهو مبنى على ما هو المشهور بينهم ، من صحة عقد الفضولي كما تقدم ، فان لم يجز المالك صح فيما ملكه وبطل فيما لا يملك.

هذا إذا كان المشترى عالما ، ولو كان جاهلا بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع تخير لتبعيض الصفقة بين الفسخ والإمضاء. فإن فسخ رجع كل ملك الى مالكه ، وان رضى صح البيع فيما يملكه. وان كان الأمر فيما لا يملك ما ذكرناه أولا.

قالوا : ويقسط الثمن بان يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ويرجع على البائع بحصته من الثمن. وكذا يقسط الثمن ايضا فيما لو صح البيع في الجميع ، بأن أجاز المالك في صورة بيع ما يملكه وما لا يملكه.

وكذا لو باع ما يملك بالبناء للمجهول ومالا يملك ، كالعبد مع الحر ، والشاة مع الخنزير ، والخل مع الخمر.

وتفصيل هذا الإجمال يقع في مواضع :

الصفحة 397 من 501