مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 501

المبيع ونمائه مما حصل له في مقابلته نفع (1).

قال : لغروره ودخوله على ان يكون ذلك له بغير عوض ، اما ما أنفقه عليه ونحوه مما لم يحصل له في مقابلته نفع فيرجع به قطعا. انتهى.

وفيه : ان المستفاد من الخبر المذكور ، وقوله فيه : «تصنع ان ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة على صاحبها» ان الرجوع على البائع انما هو بالثمن خاصة ، والمقام مقام بيان ، مع حكمه عليه‌السلام في الخبر برجوع المالك على المشترى بعوض المنافع ، فلو كان للمشتري الرجوع بها على البائع لذكره عليه‌السلام مع ذكره أخيرا ان المشترى يرجع بما أنفقه على المالك لا على البائع.

وبالجملة فإن المطابق للأصول : انه لا رجوع هنا للمشتري ، لأن المالك انما أخذ منه عوض منافعه التي استوفاها من ماله ، فسبيلها كسبيل العين في وجوب الرد على المالك ، وظهور البطلان الموجب لرد العين على مالكها موجب لرد ما استوفاه المشترى من منافعها.

وتعليله بأن دخوله على ان يكون ذلك له بغير عوض ، عليل لا يصلح لتأسيس حكم شرعي ، لا سيما مع دلالة الخبر على ما قلناه ، ومتى كان المشترى عالما فإنه يرجع المالك على المشترى بجميع ما تقدم ذكره ، واما المشتري فإنه بالنسبة الى ما غرمه للمالك لا يرجع به ، لما علله به في المسالك مما تقدم ذكره واما بالنسبة إلى الثمن فقد عرفت من كلام شيخنا في المسالك ، ان المشهور عدم الرجوع به عليه ،

__________________

(1) قال في المختلف : لو رجع المالك على المشترى الجامل بالعين والمنافع ، رجع المشترى على البائع بالثمن إجماعا. واما المنافع التي استوفاها هل يرجع بها أم لا؟ قال الشيخ في المبسوط : الأقوى انه لا يرجع ، لانه غرمه في مقابلة نفع ، فلا يرجع به على أحد. وقال بعض علمائنا : له الرجوع ، لانه مغرور ، فكان الضمان على الغار ، كما لو قدم اليه طعام الغير فأكله مع جهل ، فإنه إذا رجع على الأكل رجع الأكل على الأمر بجهله وتغرير الأمر له. وسيأتي البحث في ذلك في باب الغصب إنشاء الله تعالى. منه رحمه‌الله.

الصفحة 392 من 501