مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 501

وراثه ، وحاكموني واخرجوا بذلك الذكر الحق ، فأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال وكان المال كثيرا ، فتواريت عن الحاكم ، فباع على قاضي الكوفة معيشة لي ، وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي. ثم ان ورثة الميت أقروا ان المال كان أبوهم قد قبضه ، وقد سألوه ان يرد على معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : انى أحب ان تسأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن هذا.

فقال الرجل يعني المشتري : جعلني الله فداك ، كيف اصنع؟ فقال : تصنع ان ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها ، وتخرج يدك عنها ، قال : فإذا فعلت ذلك له ان يطالبني بغير هذا؟ قال : نعم ، له ان يأخذ منك ما أخذت من الغلة ثمن الثمار ، وكل ما كان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها ، يجب عليك ان ترد ذلك ، الا ما كان من زرع زرعته أنت فإن للزارع قيمة الزرع ، فاما ان يصبر عليك الى وقت حصاد الزرع ، فان لم يفعل كان ذلك له ورد عليك قيمة الزرع ، وكان الزرع له.

قلت : جعلت فداك ، فان كان هذا قد أحدث فيها بناء وغرسا. قال : له قيمة ذلك ، أو يكون ذلك الحدث بعينه يقلعه ويأخذه. قلت أرأيت ان كان فيها غرس أو بناء ، فقلع الغرس وهدم البناء؟ فقال : يرد ذلك الى ما كان أو يغرم القيمة لصاحب الأرض فإذا رد جميع ما أخذ من غلاتها الى صاحبها ورد البناء والغرس وكل محدث الى ما كان ، أو رد القيمة كذلك ، يجب على صاحب الأرض ان يرد عليه كلما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ، ودفع النوائب عنها ، كل ذلك مردود عليه (1).

أقول : هذا الخبر ، وان تضمن ان البائع هو الحاكم وهو صحيح بحسب الظاهر ، بناء على ما ورد عنهم عليهم‌السلام من الأخذ بأحكامهم في زمان الهدنة والتقية ، الا انه بعد ظهور الكاشف عن بطلانه واعتراف الورثة بقبض الدين ، يكون من باب البيع الفضولي ، وهو كما سيأتي إنشاء الله تعالى على قسمين : أحدهما ما يكون المشترى

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 253 حديث : 1.

الصفحة 387 من 501