الخير» (1). وفي نهج البلاغة : قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «شاركوا الذي قد اقبل عليه الرزق ، فإنه أخلق للغنى وأجدر بإقبال الحظ» (2).
ويعضده : ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن حفص بن البختري ، قال : استقرض قهرمان لأبي عبد الله عليهالسلام من رجل طعاما لأبي عبد الله عليهالسلام ، فألح في التقاضي ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن فكان (3). وما رواه في التهذيب عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : انما مثل الحاجة الى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى ، أنت إليه محوج ، وأنت منها على خطر (4). وعن داود الرقى ، عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال لي : يا داود ، تدخل يدك في فم التنين الى المرافق ، خير لك من طلب الحوائج الى من لم يكن فكان (5).
أقول التنين كسكين : الحية العظيمة.
واما ما يدل على الخامس ، فهو ما رواه في الكافي عن ابى الربيع الشامي ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت : ان عندنا قوما من الأكراد ، وانهم لا يزالون يجيئون بالبيع ، فنخالطهم ونبايعهم؟ قال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فإن الأكراد حي من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم (6). وروى الصدوق عن
__________________
(1) المصدر ص 306 حديث : 6.
(2) المصدر حديث : 7.
(3) الكافي ج 5 ص 158 والقهرمان : القائم بالأمور. قوله : لم يكن فكان ، اى كان معدما لا مال له ثم استغنى.
(4) الوسائل ج 12 ص 48 حديث : 1.
(5) المصدر حديث : 2.
(6) المصدر ص 307 حديث : 1 باب 23 من أبواب آداب التجارة.




