مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 501

فالمشهور بل كاد ان يكون إجماعا : هو الأول. وان توقف لزومه على الإجازة ، وذهب في الخلاف والمبسوط وتبعه ابن إدريس الى الثاني. وهو الظاهر من عبارة أبي الصلاح في الكافي. ولم أر من نقل عنه ، الا ان الذي يظهر من عبارته ذلك ، فإنه قال في الكتاب المذكور بعد تعريف البيع بأنه عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن وتسليمهما ما صورته : ويفتقر صحته الى شروط ثمانية : صحة الولاية في البيعين الى ان قال واعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الاذن ، وصحة الرأي في صحة العقد ، وعدم ذلك في فساده. ثم قال في موضع آخر : ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده الى المالك ، ولادرك له على الغاصب ، وان لم يعلمه فللمالك انتزاعه منه ، ويرجع بالدرك على من باع. انتهى.

فإنه جعل المؤثر في صحة العقد هو حصول الولاية المسببة عن الملك أو الاذن كالوكيل ونحوه : فالفضولي ليس له ولاية بشي‌ء من المعنيين ، وفي فساده عدم ذلك. وأوجب فيمن ابتاع غصبا رده الى المالك لا وقوفه على الإجازة.

ونقل الفاضل المقداد في التنقيح هذا القول عن شيخه. ولا اعلم من أراد به من مشايخه.

واختار هذا القول ايضا فخر المحققين هنا وفي كل موضع من العقود الفضولية ، وتبعه على ذلك العماد مير محمد باقر الداماد ، حيث قال في رسالته الرضاعية ما هذا لفظه : عندي ان عقد النكاح بل مطلق العقد الصادر من الفضولي ، وهو الذي ليس له ولاية ولا وكالة ، باطل من أصله ، والإجازة اللاحقة غير مؤثرة في تصحيحه ، ولا كاشفة عن صحته أصلا. انتهى.

وممن ظاهره القول بالبطلان هنا ايضا المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال بعد قول المصنف «ولو باع الفضولي وقف على الإجازة» ما ملخصه : هذا هو المشهور ، وما نجد عليه دليلا. ثم نقل الرواية العامية الاتية

الصفحة 375 من 501