مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 501

بالمكره في لزوم عقده مع لحقوق الرضا به ، أو بيان وجه الفرق بينهما.

ودعوى كونه غير قاصد للفظ ، بعيدة عن جادة الصواب.

* * *

هذا. وينبغي ان يعلم : ان الحكم ببطلان بيع المكره مخصوص بما إذا كان الإكراه بغير حق ، فلو كان بحق كان صحيحا لا يضره الإكراه ، وقد ذكروا لذلك مواضع :

منها : ان يتوجه عليه بيع ماله لوفاء دين عليه ، أو شراء مال أسلم إليه قيمته فاكرهه الحاكم عليه ، صح بيعه وشراؤه ، لأنه إكراه بحق.

ومنها : تقويم العبد على معتق نصيبه منه ، وتقويمه في فكه من الرق ليرث ، وإكراهه على البيع لنفقته ونفقة زوجته مع امتناعه ، وبيع الحيوان إذا امتنع من الإنفاق عليه ، والعبد إذا أسلم عند الكافر ، والعبد المسلم والمصحف إذا اشتراهما الكافر وسوغناه ، فإنهما يباعان عليه قهرا ، والطعام عند المجاعة يشتريه خائف التلف ، والمحتكر مع عدم وجود غيره واحتياج الناس إليه ، فإن جميع هذه الصور مستثناة من قولهم «ان بيع المكره غير صحيح» وضابطها : «الإكراه بحق» والله العالم.

المسألة الثالثة

قد عرفت فيما تقدم ان من شروط صحة البيع : كون البائع مالكا أو في حكمه على المختار ، الا انه قد وقع الخلاف بين أصحابنا في عقد الفضولي.

والكلام فيه يقع في مقامين :

المقام الأول : اختلف الأصحاب في صحة بيع الفضولي وبطلانه ،

الصفحة 374 من 501