مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 501

المسألة الثانية

لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الاختيار ، فلا يصح عقد المكره ، لفوات الشرط المذكور.

وظاهرهم ايضا الاتفاق على انه لو اجازه بعد وقوعه حال الإكراه صح بخلاف ما تقدم من عقد الصبي والمجنون ، إذ لا قصد لهما الى العقد ولا أهلية ، لفقد شرطه وهو العقل ، بخلاف المكره فإنه بالغ عاقل ، وليس ثمة مانع الا عدم القصد الى العقد حين إيقاعه ، وهو مجبور بلحوق الإجازة ، فيكون كعقد الفضولي حيث انتفى القصد اليه من مالكه الذي يعتبر قصده حين العقد ، فلما لحقه القصد بالإجازة صح ، وحينئذ فلا مانع من الصحة إلا تخيل اشتراط مقارنة القصد للعقد ، ولا دليل عليه.

وينبه على عدم اعتباره عقد الفضولي ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد يشمله ، فلا يقدح فيه اختصاص عقد الفضولي بالنص ، كذا صرح به في المسالك ، واليه يرجع كلام غيره ايضا.

وظاهر كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد : المناقشة فيما ذكروه من الفرق بين عقد الصبي والمجنون وبين عقد المكره ، بصحة الثاني مع لحقوق الإجازة ، بخلاف الأول. حيث قال في أثناء البحث في بيان الأحكام التي اشتملت عليها عبارة المصنف ، التي من جملتها استثناء عقد المكره من البطلان متى لحقته الإجازة ما لفظه : فالتفريع كله ظاهر الى قوله : ولو أجازا ، والا المكره.

فان الاستثناء غير واضح ، بل الظاهر البطلان ايضا ، لعدم حصول القصد ، بل وعدم صدور القصد عن تراض ، والظاهر اشتراطه على ما هو ظاهر الآية ، ولانه

الصفحة 371 من 501