مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 501

لا ضعيفا «الحديث» (1).

والتقريب فيه : دلالته على انه محجور عليه لا يدفع اليه ماله الا بعد البلوغ والرشد ، ومن الظاهر ان وقوع البيع والشراء منه فرع وجود مال في يده ليأخذ به ويعطى ، ولا معنى لصحة عقده وجواز تصرفه بمجرد إنشاء صيغة البيع وقبول الشراء ، مع كونه محجورا عليه في دفعه وقبضه.

على انك قد عرفت ان البيع لا يتوقف على صيغة خاصة ، بل هو عبارة عن التراضي على القبض والإقباض بمجرد الكلام الجاري بينهما.

وبالجملة فإن الظاهر من هذه الاخبار التي ذكرناها ونحوها غيرها مما يقف عليه المتتبع : ان الصبي ما لم يبلغ فإنه محجور عليه ولا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ودلالة بعض الاخبار على تصرفه بالعتق والوصية أو الصدقة ، لا يدل على الجواز في محل البحث ، بل يجب الوقوف فيه على مورد تلك الأخبار المذكورة ، ويكون ذلك مستثنى بها مما دلت عليه هذه الاخبار ونحوها ، وإلحاق غيره به قياس لا يوافق أصول المذهب ، لا سيما مع تصريح بعض هذه الاخبار بعدم جواز البيع والشراء منه.

وبذلك يظهر لك قوة القول المشهور ، وانه المؤيد المنصور ، وضعف ما ذكره المحقق المذكور. والله العالم.

واما ما يتحقق به البلوغ فقد تقدم الكلام فيه مستوفى في كتاب الصيام.

__________________

(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 حديث : 10.

الصفحة 370 من 501