مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 501

الحسنات ، وجاز له كل شي‌ء ، الا ان يكون سفيها أو ضعيفا (1). والتقريب في الخبر المذكور : دلالته بمفهوم الشرط الذي هو حجة عند المحققين ، ودلت عليه الاخبار التي قدمناها في مقدمات كتاب الطهارة على انه ما لم يبلغ أشده (السنين المذكورة) فإنه لا يجوز له شي‌ء ، يعنى من التصرفات ، كما دل عليه الخبر ان المتقدمان.

وما رواه على بن إبراهيم في تفسيره عن ابى الجارود ، عن ابى جعفر عليه‌السلام في حديث ، قال فيه : قوله «وَابْتَلُوا الْيَتامى» قال : من كان في يده مال بعض اليتامى فلا يجوز له ان يعطيه حتى يبلغ النكاح ويحتلم ، فإذا احتلم وجب عليه الحدود واقامة الفرائض ، ولا يكون مضيعا ولا شارب خمر ولا زانيا ، وإذا آنس منه الرشد دفع اليه المال وأشهد عليه ، فان كانوا لا يعلمون انه قد بلغ فإنه يمتحن بريح إبطه ونبت عانته ، فإذا كان فقد بلغ ، فيدفع اليه ماله إذا كان رشيدا ، ولا يجوز ان يحبس عنه ماله ويعتل عليه بأنه لم يكبر بعد (2).

أقول : والخبر المذكور كما ترى صريح في انه محجور عليه حتى يبلغ ، وظاهر الخبر أن المراد بالآية المذكورة : انه يجب اختبار اليتامى بالبلوغ وعدمه ، فإذا علم البلوغ بأحد أسبابه وجب دفع ماله إليه إذا آنس منه الرشد ، والا فلا يدفع اليه.

وبذلك يظهر ما في قول المحقق المتقدم ذكره.

ويؤيده اعتبار المستثنى ، فان استثناء عدم الدفع انما هو بالنسبة إلى البالغ من حيث عدم الرشد بالنسبة إلى اليتيم قبل البلوغ ، كما يظهر من كلامه ، والاختبار بالرشد وعدمه انما هو بعد تحقق البلوغ.

وما رواه العياشي في تفسيره عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : متى يدفع الى الغلام ماله؟ قال : إذا بلغ أو أونس منه الرشد ، ولم يكن سفيها و

__________________

(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 حديث : 9.

(2) تفسير البرهان ج 1 ص 343 حديث : 1.

الصفحة 369 من 501