مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 501

من انه لا يجوز بيع الصبي ولا شراؤه ، وكذا الصبية إلا بعد البلوغ ، المعلوم بأحد الأمور المذكورة ، والطعن بضعف السند غير موجه عندنا ، مع رواية الخبر المذكور أيضا في كتاب المشيخة المشار إليه الذي هو أحد الأصول المعتمدة.

وما رواه الصدوق في الخصال عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه‌السلام قال : سأله ابى وانا حاضر عن اليتيم متى يجوز امره؟ قال حتى يبلغ أشده. قال : وما أشده؟ قال : احتلامه قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثماني عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولا يحتلم. قال : إذا بلغ وكتب عليه الشي‌ء جاز امره ، الا ان يكون سفيها أو ضعيفا (1).

والتقريب فيها : ان المراد بجواز أمره هو التصرف في ماله بالبيع والشراء ونحوهما ، كما أفصح عنه في حديث حمران المتقدم ، وقد أناط عليه‌السلام ذلك بالبلوغ ، وهو ظاهر في انه ما لم يبلغ فإنه لا يجوز امره ولا تصرفه فيه بوجه من الوجوه ، الا ما دل دليل من خارج على استثنائه ، فالقول بأنه لا منافاة بين صحة بيعه وبين عدم دفع المال اليه كما يظهر من كلام المحقق الأردبيلي المتقدم ذكره لا معنى له ، فان الخبر المذكور دل على عدم جواز أمره ، يعني تصرفه بجميع أنواع التصرفات ، والعقد الواقع منه ان كان صحيحا موجبا لنقل الملك فهو التصرف الذي منع منه الخبر ، والا فهو لغو لا عبرة به ولا ثمرة تترتب عليه ، واذن الولي والتميز انما يكون مؤثرا في الصحة مع قيام الدليل ، وليس فليس.

وبالجملة فأصالة بقاء الملك لكل من المتعاقدين حتى يقوم دليل واضح على النقل ، أقوى متمسك.

وما رواه الصدوق في الفقيه عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه‌السلام قال : إذا بلغ الغلام أشده : ثلاث عشرة سنة ، ودخل في الأربع عشرة سنة ، وجب عليه ما وجب على المحتلمين ، احتلم أو لم يحتلم. وكتبت عليه السيئات وكتبت له

__________________

(1) جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 97 ب 11 من أبواب المقدمات حديث 7.

الصفحة 368 من 501