مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 501

المقام الثاني

قد عرفت ان أحد أركان البيع : المتعاقدان. فيشترط فيهما البلوغ والعقل والاختيار والملك ونحوه ، بأن يكون مالكا أو مأذونا على خلاف في هذا الموضع يأتي إنشاء الله تعالى بيانه فلا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ولا المجنون ولا المكره ولا المغمى عليه ولا السكران ولا غير المالك ومن في حكمه.

وتفصيل هذه الجملة يقع في مسائل :

الاولى : ظاهر كلام جمهور الأصحاب انه لا يصح بيع الصبي ولا شراؤه ولو اذن له الولي. وانه لا فرق في الصبي بين المميز وغيره. ولا فرق بين كون المال له أو للولي أو لغيرهما. اذن مالكه أو لم يأذن.

ونقل جماعة من الأصحاب هنا قولا بجواز بيع الصبي وشرائه إذا بلغ عشرا وكان عاقلا ، وردوه بالضعف.

قال في المسالك : والمراد بالعقل هنا الرشد ، فغير الرشيد لا يصح بيعه ، وان كان عاقلا ، اتفاقا. انتهى.

قال العلامة في التذكرة : الصغير محجور عليه بالإجماع ، سواء كان مميزا أولا ، في جميع التصرفات الا ما استثنى ، كعباداته وإسلامه وإحرامه وتدبيره و

الصفحة 365 من 501