مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 501

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن السوم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس» (1). ورواه الصدوق مرسلا. ويعضده ايضا ما ورد في جملة من الاخبار (2) ان هذا الوقت موظف للتعقيب ، والدعاء ، وان الدعاء فيه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.

(ومنها) كراهة مبايعة الأدنين ، وذوي العاهات والمحارف ، ومن لم ينشأ في الخير ، والأكراد.

قال في المسالك : وفسر الأدنون بمن لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه. وبالذي لا يسره الإحسان ولا تسؤه الإساءة. وبالذي يحاسب على الدون. وذوو العاهات اى ذوو النقص في أبدانهم انتهى.

أقول : والذي يدل على الأول : ما رواه في الكافي والتهذيب مسندا عن ابى عبد الله عليه‌السلام والصدوق مرسلا ، قال عليه‌السلام : «لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ان تذبحها. وقال : إياك ومخالطة السفلة ، فإن السفلة لا يؤل الى خير» (3).

قال الصدوق رحمه‌الله جائت الاخبار في معنى السفلة على وجوه :

منها : ان السفلة : الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه.

ومنها : ان السفلة : من يضرب بالطنبور.

ومنها : ان السفلة : من لم يسره الإحسان ولم تسؤه الإساءة.

والسفلة : من ادعى الإمامة وليس لها بأهل. وهذه كلها أوصاف السفلة. من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.

أقول : وكان الاولى في العبارة هو التعبير بهذا اللفظ ، إلا أنا جرينا على ما جرى

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 152 حديث : 12.

(2) الوسائل ج 4 ص 1013 ، الباب الأول من أبواب التعقيب وما يناسبه.

(3) الوسائل ج 12 ص 308 حديث : 1 و 2.

الصفحة 36 من 501