مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 501

فقالت : زوجني. فقال : من لهذه؟ فقام رجل فقال : انا يا رسول الله ، زوجنيها. فقال : ما تعطيها؟ فقال : ما لي شي‌ء ، فقال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله الكلام. فلم يقم غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا؟ قال : نعم. قال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن ، فعلمها إياه (1).

وهذه الرواية مخالفة لقواعدهم من وجوه ، منها : وقوع القبول من الزوج بلفظ الأمر ، والظاهر من كلامهم وجوب كونه بلفظ الماضي. ومنها : تقديم القبول على الإيجاب. ومنها : الفصل بين الإيجاب والقبول بزيادة على ما اعتبروه.

وفي حديث تزويج الجواد عليه‌السلام بابنة المأمون ، المروي في إرشاد المفيد وغيره ، قال الجواد عليه‌السلام في خطبة النكاح : ثم ان محمد بن على بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو خمسمائة درهم جياد ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين على هذا الصداق المذكور؟ قال : نعم ، قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت ذلك؟ قال أبو جعفر : قبلت ذلك ورضيت به (2).

وفي رواية أبان بن تغلب ، قال : قلت للصادق عليه‌السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وان شئت كذا وكذا سنة ، وبكذا وكذا درهما. وتسمى من الأجر ما تراضيتما عليه ، قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، فهي امرأتك (3) الحديث.

وبمضمون هذه الرواية أخبار عديدة في صورة عقد المتعة بلسان الزوج.

وفي موثقة سماعة. قال : سألته عليه‌السلام عن بيع الثمرة ، هل يصلح شراؤها قبل

__________________

(1) الوسائل ج 14 ص 195 حديث : 3.

(2) الوسائل ج 14 ص 194 حديث : 2.

(3) الوسائل ج 14 ص 466 حديث : 1.

الصفحة 351 من 501