مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 501

هو المشهور بينهم ، وكونهما بلفظ الماضي لا المستقبل والأمر ، كما عليه ظاهر اتفاقهم ، فإنه لا قبول في الحديث بالكلية إلا ما يفهمه قولهم أولا : «نأخذ منك بده دوازده» يعنى على جهة المرابحة. وهو عليه‌السلام باعهم بهذه القيمة مساومة. ويفهم من الخبر ان رأس المال كان عشرة آلاف درهم. والإيجاب هنا انما هو بلفظ المستقبل.

ومنها : رواية زرارة عن الصادق عليه‌السلام في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل. قال : لا بأس إذا قال : ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع. فإذا اشتراه وهو حشيش فان شاء أعفاه وان شاء تربص به (1).

والتقريب ظاهر ، فإن صيغة البيع هي هذه التي حكاها الامام عليه‌السلام عن لسان المشترى ورضاء البائع بذلك.

ومنها : رواية إسحاق بن عمار قال : قلت للصادق عليه‌السلام : يكون للرجل عندي الدراهم الوضح ، فيلقاني فيقول : كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول : كذا وكذا. فيقول : أليس لي عندك كذا وكذا الف درهما وضحا؟ فأقول : نعم فيقول : حولها لي دنانير بهذا السعر ، وأثبتها لي عندك. فما ترى في هذا؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك. فقلت : انى لم أوازانه ولم أناقده ، وانما كان كلام منى ومنه. فقال أليس الدراهم والدنانير من عندك؟ قلت : بلى. قال : فلا بأس (2). أقول : الوضح الدرهم الصحيح. فانظر الى بيع هذه الدراهم بالدنانير بأي نحو وقع ، والراوي انما استشكل من حيث كونه صرفا يجب فيه النقد والتقابض في المجلس ، فأزال عليه‌السلام استشكاله بأنه لما كان النقدان كلاهما عنده كفى تحويل أحدهما بالاخر في صحة الصرف.

ومنها : رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه‌السلام قال : جاءت امرأة إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

__________________

(1) الوسائل ج 13 ص 22 حديث : 9.

(2) التهذيب ج 7 ص 102 حديث : 47.

الصفحة 350 من 501