مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 501

أقلوا الأيمان ، فإنها منفقة للسلعة ممحقة للبركة» (1).

قال في الوافي : المنفقة بكسر الميم : آلة النفاق وهو الرواج.

أقول : الظاهر بعد ما ذكره ، وان المراد بالمنفقة في الخبر : انما هو من «نفق» بمعنى نفد ، وفنى.

قال في القاموس : نفق كفرح ونصر : نفد وفنى وقال : «أنفق : افتقر. وماله أنفده».

وقال في الصحاح : أنفق الرجل : افتقر ، وذهب ماله. ومنه قوله عزوجل «إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ» (2) اى الفقر والفاقة.

ويعضده : ما رواه في الكافي أيضا عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين عليه‌السلام : انه كان يقول : «إياكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحق البركة» (3). فإنه ظاهر في ان المراد انما هو ان الحلف موجب لبيع السلعة ورغبة المشتري فيها لمكان الحلف ، الا انه مذهب لبركة الثمن وممحق له.

وروى في الكافي والتهذيب ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن موسى عليه‌السلام قال : «ثلاثة لا ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة ، أحدهم : رجل اتخذ الله بضاعة لا يشترى إلا بيمين ولا يبيع الا بيمين». (4).

(ومنها) كراهة السوم ؛ ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، قال في المسالك اى الاشتغال بالتجارة في ذلك الوقت.

أقول : ويدل عليه ما رواه في الكافي بسنده عن على بن أسباط رفعه قال : «نهى

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 309 حديث : 1.

(2) سورة الإسراء : 100.

(3) الكافي ج 5 ص 162 حديث : 4.

(4) المصدر حديث : 3.

الصفحة 35 من 501