مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 501

ما هو الحق الظاهر منها.

(ورابعها) : استحقاق اجرة المثل مع فقره ، وعلل بأنه يمكن حمل الأكل بالمعروف عليه ، لان أجرة المثل ان كانت أقل من المعروف بين الناس فالإنسان لا يأخذ عوض عمله من غير زيادة عن عوضه المعروف وهو اجرة مثله ومثل هذا يسمى أكلا بالمعروف ، والزيادة عليه أكل بغير المعروف ، هذا إذا كان فقيرا ، اما لو كان غنيا فالأقوى وجوب استعفافه مطلقا ، عملا بظاهر الآية.

(وخامسها) : جواز أخذ أقل الأمرين ، من اجرة مثله وكفايته ، مع فقره.

قال في المسالك : ولو تحقق للكفاية معنى مضبوط ، كان هذا القول أجود الأقوال. ومثبتو أحد الأمرين من غير تقييد بالفقر ، حملوا الأمر بالاستعفاف على الاستحباب ، وادعوا ان لفظ الاستعفاف مشعر به ، وله وجه. انتهى.

* * *

أقول : والواجب أولا بسط الروايات الواردة عنهم عليهم‌السلام والتنبيه على ما يمكن استنباطه من الأحكام منها.

فمنها : ما رواه في الكافي والتهذيب عن سماعة في الموثق ، عن الصادق عليه‌السلام في قوله الله تعالى «وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ» فقال : من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه ، وهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف. وان كانت ضيعتم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرز أن من أموالهم شيئا (1).

وما رواه في التهذيب عن ابن سنان في الصحيح ، قال : سئل أبو عبد الله عليه‌السلام وانا حاضر عن القيم لليتامى ، في الشراء لهم والبيع فيما يصلحهم ، إله أن يأكل من أموالهم؟ فقال : لا بأس ان يأكل من أموالهم بالمعروف ، كما قال الله عزوجل

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 185 186 حديث : 4.

الصفحة 333 من 501