مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 501

وان الربح لليتيم.

ومنها : أنه لو اتجر في الذمة لنفسه ، فان مقتضى القواعد صحة البيع والشراء ، وكون الربح له ، وان كان تصرفه في مال اليتيم بدفعه عما في الذمة ، فلا تبرأ ذمته عما عليه من الثمن ، بل يجب دفع الثمن من غيره ، ورد مال اليتيم الى محله. مع ان مقتضى إطلاق الاخبار المذكورة : صحة العقد ، وكون الربح لليتيم ايضا.

ومنها : أنه لو لم يكن وليا واتجر للطفل ، فان الظاهر : ان هذه الصورة كالأولى ، في الوقوف على الإجازة أو البطلان ، بناء على القول بصحة عقد الفضولي. مع ان ظاهر إطلاق النصوص المذكورة : الصحة ، وان الربح لليتيم.

ومن هنا يظهر وجه الإشكال في العمل بظاهر الأخبار المذكورة ، الا أن الأظهر العمل بما دلت عليها ، لتكاثرها وتعددها ، مع ظهورها في ذلك ، وعدم إمكان تقييدها بما تقتضيه القواعد المشار إليها ، كما سمعتها من كلام صاحب المدارك.

فاللازم حينئذ اما طرحها. وفيه من الشناعة ما لا يخفى. واما العمل بها ، ويكون هذا الحكم مستثنى من تلك القواعد المذكورة.

ويشير الى ما ذكرناه : ظاهر اتفاق كلمة الأصحاب على الحكم المذكور ، من انه متى وقع الاتجار في مال الطفل بدون الشرطين المتقدمين فان الربح لليتيم ، والعامل ضامن من غير تفصيل وتقييد ، حسبما دل عليه إطلاق الاخبار المذكورة.

وهذه المناقشة حصلت من متأخري المتأخرين ، كالسيد في المدارك ، وقبله المحقق الأردبيلي ، ومن تأخر عنهما.

وبالجملة فالمسألة لذلك محل اشكال ، وان كان العمل بإطلاق الأخبار المذكورة ، وفاقا لظاهر الأصحاب ، لا يخلو من قوة ، والله أعلم.

* * *

الصفحة 331 من 501