مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 501

ان يأخذه رخيصا ، وهذا الوكيل يحب ان يكون الأمر كذلك ، مع علمه بما هنا لك ، فهو في الواقع لا يخرج عن الخيانة ، وان زاد شيئا على ما ذكره المشترى ، فمن أجل ذلك منعه عليه‌السلام.

واما ما ذكره في الوافي في معنى الخبر المذكور حيث قال : ولعل المراد ان الرجل يجيئني بالثوب فيقومه على فأعرضه على المشترى ، فإذا اشتراه مني بزيادة بعته منه ، وأخذت ثمنه ، فقال عليه‌السلام : الست إذا أنت عرضته على المشترى أحببت ان تعطى صاحبه انقص مما أخذت منه؟ قلت : نعم. قال : لا ترده ، وذلك لأنه خيانة بالنسبة إلى المشتري بل البائع أيضا انتهى. فظني : بعده ، لما فيه من التكلف والبعد من سياق الخبر ، بل الظاهر هو ما ذكرناه. وبالجملة فإن ظاهر الاخبار المذكورة التحريم ، نعم لو أمن التهمة أو أخبره بذلك فرضي ، فالظاهر انه لا اشكال.

(القول الثاني) في المسألة ، الجواز على كراهة ، ذهب اليه جمع من الأصحاب ، منهم أبو الصلاح ، والعلامة في التذكرة والمختلف ، والشهيد في الدروس (1).

قال في المختلف : للوكيل ان يبيع مال الموكل على نفسه ، وكذا كل من له الولاية ، كالأب والجد والوصي والحاكم وأمينه.

وقال في الخلاف : لا يجوز لغير الأب والجد. نعم لو وكل في ذلك صح.

وقال أبو الصلاح بما اخترناه ، قال : ويكره لمن سأله غيره ان يبتاع متاعا ان يبيعه من عنده أو يبتاع منه ما سأله ان يبيعه له ، وليس بمحرم ، مع انه يحتمل ان يكون قصد مع الاعلام. لنا : انه بيع مأذون فيه فكان سائغا ، اما المقدمة الأولى فلأنه مأمور ببيعه على المالك الدافع للثمن والوكيل كذلك ، ويدخل تحت الاذن ، واما الثانية فظاهرة ، كما لو نص له على البيع من نفسه.

احتج الشيخ بأنه لا دليل على الصحة. والجواب : الدليل على ما تقدم. وعموم

__________________

(1) قال في الدروس في تعداد المكروهات : وشراء الوكيل من نفسه وبيعه على نفسه. وروى هشام وإسحاق المنع عن الشراء. انتهى منه قدس‌سره.

الصفحة 33 من 501