مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 501

شريك معه. الى آخر كلامه رحمه‌الله.

والظاهر : ان الحكم المذكور مما لا خلاف فيه الا ما تقدم نقله عن ابن الجنيد ، وضعف أقواله غالبا معلوم من قواعده.

* * *

(المنهج الثاني) : في الاتجار بمال الصغير والعمل به.

ولا تخلو الحال في ذلك ، اما بأن يكون الاتجار لليتيم من الولي ، أو الاتجار للولي نفسه بمال اليتيم ، أو يكون المتصرف غير ولي شرعي.

قال في النهاية : ومتى اتجر الإنسان بمال اليتيم ، نظرا لهم وشفقة عليهم ، فربح كان الربح لهم ، وان خسر كان عليهم ، ويستحب له ان يخرج من جملته الزكاة. ومتى اتجر به لنفسه ، وكان متمكنا في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته ، ان حدث به حادث ، جاز ذلك وكان المال قرضا عليه ، فان ربح كان له ، وان خسر كان عليه ، وتلزمه في حصته الزكاة ، كما يلزمه لو كان المال له ، ندبا واستحبابا. ومتى اتجر لنفسه بما لهم وليس بمتمكن في الحال من مثله وضمانه ، كان ضامنا للمال. فان ربح كان للأيتام ، وان خسر كان عليه دونهم. انتهى.

وقال ابن إدريس : ومتى اتجر الإنسان المتولي لمال اليتيم ، نظرا لهم وشفقة لهم فربح كان الربح لهم ، وان خسر كان عليهم. وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويستحب ان يخرج من جملته الزكاة. والذي يقوى عندي : انه لا يخرج ذلك ، لانه لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة مقطوع بها ، ولا إجماع. ولانه لا يجوز التصرف الا فيما فيه مصلحة لهم ، وهذا لا مصلحة لهم فيه ، من دفع عقاب ولا تحصيل ثواب ، لان الأيتام لا يستحقون ثوابا ولا عقابا ، لكونهم غير مخاطبين بالشرعيات. وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومتى اتجر به لنفسه ثم نقل العبارة كما قدمناها ثم قال : قال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم ، ولا يجوز له ان يستقرض منه شيئا من ذلك سواء كان متمكنا في الحال من ضمانه وغرامته أو لم يكن ، لأنه أمين

الصفحة 323 من 501