مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 501

بالتصرف فيها.

واما قوله «وان كانت أرضا لرجل قبله» فيحتمل حمله على الأرض الخراجية ، بعد زوال آثار تصرف المالك الأول ، فإنها كما تقدم في كلام شيخنا الشهيد الثاني ، تخرج عن ملك الأول ، لزوال آثار ملكه ، وتعود إلى أصلها ، من كونها للمسلمين قاطبة.

وعلى ما قدمناه يجوز التصرف فيها لمن سبق إليها.

ويحتمل الحمل ايضا على أرض الأنفال التي أحلوا عليهم‌السلام للشيعة التصرف فيها زمان الغيبة ، فإنه بعد زوال آثار تصرف المالك الأول ترجع الى حالها الأصلي ، وهو ملك الامام عليه‌السلام.

ونحوها في ذلك ما تقدم في صحيحة أبي خالد الكابلي ، من قوله عليه‌السلام «فان تركها أو أخرجها وأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها فهو أحق بها من الذي تركها» الحديث (1). ونحوهما صحيحة عمر بن يزيد (2).

وظاهر هذه الاخبار : انقطاع حق الأول منها ، وانها تكون ملكا صرفا للمحيي الثاني ، وهو أحد القولين في المسألة.

وقيل بالعدم ، ويدل عليه صحيحة سليمان بن خالد. قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ما ذا عليه؟ قال : عليه الصدقة. قلت : فان كان يعرف صاحبها. قال : فليؤد إليه حقه (3).

والأقرب عندي في الجمع بين هذه الرواية وبين الروايات المتقدمة ، هو حمل الروايات المتقدمة على ما إذا ملكها الأول بالاحياء ، فإنه يزول ملكه بعد زوال آثاره ،

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 279 حديث : 5.

(2) الوسائل ج 6 ص 382 حديث : 12.

(3) الوسائل ج 17 ص 329 حديث : 3.

الصفحة 314 من 501