مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 501

جعفر عليه‌السلام ، قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : ان أمير المؤمنين قد سار في أهل العراق سيرة هي إمام لسائر الأرضين (1) الحديث.

ويعضد ذلك قبول سلمان ولاية المدائن ، وعمار امارة العساكر ، كما تقدم في كلام الشيخ.

وبذلك يظهر ما في كلام المحقق الأردبيلي في هذا المقام ، حيث انه يظهر منه المناقشة في كون ارض العراق فتحت عنوة ، مستندا الى وقوع الخلاف بين العلماء في ذلك ، حيث نقل العلامة في التذكرة ان بعض الشافعية قال : انها فتحت صلحا. قال : وهو محكي عن أبي حنيفة. وقال بعضهم : اشتبه الأمر على ، ولا أدرى فتح عنوة أو صلحا.

ثم قال المحقق المذكور : على انه قد اشترط في المشهور عندنا وكاد يكون إجماعا في المفتوحة عنوة كون الفتح بإذن الإمام عليه‌السلام ، والعلم بذلك في شي‌ء من الأراضي غير معلوم ، لان العراق المشهورة بذلك فتحت في زمان الثاني ، وما تحقق كونه بإذن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، بل الظاهر عدمه ، لعدم اختياره ، وما ثبت كون مولانا الحسن عليه‌السلام معهم. ثم نقل كلام الشيخ وقوله : وعلى رواية رواها أصحابنا. الى آخره ، كما قدمناه.

ثم قال : وهذه كالصريحة في نفى كون العراق مفتوحة عنوة ، بل في عدم كونها مفتوحة بالمعنى الذي تقدم. انتهى ملخصا.

وليت شعري كأنه لم يراجع الأخبار التي أشرنا إليها ، مما هو صريح الدلالة واضح المقالة في إجرائهم عليهم‌السلام حكم المفتوحة عنوة على تلك الأراضي.

واما قوله : وما تحقق كون الفتح بإذن أمير المؤمنين عليه‌السلام. الى آخره.

__________________

(1) الوسائل ج 11 ص 117 حديث : 2.

الصفحة 306 من 501