مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 501

وعن أبي إبراهيم بن ابى زياد في الموثق قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الشراء من أرض الجزية ، قال : فقال : اشترها ، فان لك من الحق ما هو أكثر من ذلك (1).

وعن زرارة في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام انه قال : إذا كان ذلك كنتم الى ان تزادوا أقرب منكم الى ان تنقصوا (2).

المورد الثاني ، قال في المبسوط : ظاهر المذهب ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك. وانما لم يقسم الأرضين والدور ، لأنها لجميع المسلمين ، كما نقوله في كل ما يفتح عنوة ، إذا لم يمكن نقله الى بلاد الإسلام ، فإنه يكون للمسلمين قاطبة ، وقد من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله على رجال من المشركين فأطلقهم. وعندنا : ان للإمام عليه‌السلام ان يفعل ذلك وكذلك أموالهم من عليهم لما رآه من المصلحة. واما السواد فهي الأرض المغزوة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي سواد العراق. فلما فتحت بعث عمار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا ، الى ان قال : وكذلك أمير المؤمنين عليه‌السلام لما افضى إليه الأمر أمضى ذلك ، لانه لم يمكنه ان يخالف ويحكم بما يجب عنده. والذي يقتضيه المذهب : ان هذه الأراضي وغيرها. الى آخر ما قدمنا نقله عنه في صدر المسألة.

أقول : ظاهر كلام الشيخ في هذا المقام يؤذن بعدم ثبوت كون ارض السواد عنده من المفتوحة عنوة ، حيث ان الذي فتحها ليس بإمام حق ، وان اجراء أمير المؤمنين عليه‌السلام في زمان خلافته عليها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، انما هو من حيث عدم

__________________

(1) الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 4.

(2) رواه في الوسائل عن حريز. ولكن التهذيب رواها عن حريز عن زرارة. راجع الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 5.

الصفحة 304 من 501