مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 501

الحق الذي هو بمعنى أولوية التصرف فيها (1) حيث سبق إليها وملكها بذلك.

ويحمل ظاهر المنع الذي أشعرت به تلك الاخبار من حيث كونها فيئا للمسلمين على الشراء على وجه يتملكه بذلك ، من غير وجوب دفع حق المسلمين منها ، وهو خراج الأرض المذكورة ، كما ينادى به سياقها.

وعلى ذلك يحمل إطلاق رواية أبي الربيع الشامي (2).

واما ما تضمنه صحيح الحلبي (3) من «جواز الشراء من الدهاقين وانه ان شاء ولى الأمر ان يأخذها».

فهو محمول على وجود الامام عليه‌السلام وتمكنه.

ويعضد ذلك ، الأخبار الدالة على ان لهم من الحق منها ما هو أزيد من ذلك ، وانهم بعد خروج صاحب الأمر يزادون ، كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبيه ، قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ان لي أرض خراج ، وقد ضقت بها ذرعا. قال : فسكت هنيئة ، ثم قال : ان قائمنا لو قد قام كان نصيبك في الأرض أكثر منها ، ولو قد قام قائمنا كان الأستان أمثل من قطائعهم (4) :.

__________________

(1) أقول : ومما يعضد ذلك ويوضحه : ما في رواية محمد بن مسلم وعمر ابن حنظلة عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، قال : سألته عن ذلك ، فقال : لا بأس بشرائها ، فإنها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم ، تؤدي عنها كما يؤدون عنها. (الوسائل ج 11 ص 119 حديث : 3) ، فإنها كما ترى ظاهرة الدلالة في ان الجواز والمنع دائران مدار قيام المشترى بخراجها ودفعه للإمام عليه‌السلام وعدمه. فالبيع فيها جائز وان كانت ليست ملكا حقيقيا كسائر الاملاك التي لا يتعلق بها طسق ولا خراج. والنهى انما هو من حيث شرائها لتكون ملكا له لا يدفع خراجها ولا أجرتها. وبالجملة فالأمر ظاهر لمن نظر في هذه الاخبار. منه قدس‌سره.

(2) الوسائل ج 12 ص 274 حديث : 5.

(3) الوسائل ج 12 ص 274 حديث : 4.

(4) الكافي ج 5 ص 283 حديث : 5. والأستان بضم الهمزة : مجموعة قرى كانت قرب بغداد.

الصفحة 303 من 501