منها صغرة (1).
وقد تقدمت جملة من الاخبار الدالة على ان الأرض كلها لهم عليهمالسلام في كتاب الخمس.
لا يقال : انه يجب تخصيص هذه الاخبار بالأراضي الموات لمعلومية ملك الناس لما في أيديهم ، وبيعه وشراؤه وتوارثه ونحو ذلك.
لأنا نقول : لا منافاة بين ما دلت عليه هذه الاخبار من كونها كملا لهم عليهمالسلام وبين ما ذكره ، لان تملكهم على حسب ملك الله ، فإنه هو المالك الحقيقي ، وملكهم متفرع على ملكه سبحانه ، كما يشير اليه بعض الاخبار المتقدمة في الموضع المشار اليه ، من قول ابى جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خلق الله آدم وأقطعه الدنيا قطيعة ، فما كان لادم فهو لرسول الله صلىاللهعليهوآله وما كان لرسول الله فهو للأئمة من آل محمد صلىاللهعليهوآله (2).
والى ذلك يشير حكمهم عليهمالسلام بأن ما في أيدي مخالفيهم من الأراضي غصب محرم عليهم التصرف فيه (3).
بل ورد في بعض الاخبار تحريم مشيهم على الأرض (4) ، حيث انها لهم عليهمالسلام وانه بعد خروج القائم عجل الله فرجه الشريف يخرجهم من الأرض ويجعلها دونهم ، وان ما في أيدي الشيعة الان من الاملاك قد احلوهم به ، فتصرفهم وتملكهم انما هو من حيث التحليل لهم ، وانه بعد خروج قائمهم يأخذ الطسق منهم ويقرهم على ما في أيديهم ولا يخرجها من أيديهم ، وحينئذ فلا منافاة
__________________
(1) الوسائل ج 6 ص 382 حديث : 12.
(2) الكافي ج 1 ص 409 حديث : 7.
(3) تقدم من ذلك في صحيحة عمر بن يزيد عن الوسائل ج 17 ص 329 حديث : 2.
(4) راجع : الكافي ج 1 ص 407 والوسائل ج 6 ص 379 فما بعد.




