مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 501

وغاية ما يدل عليه الاخبار التي استندوا إليها فيما ذكروه من الأحكام ، هو : انه إذا استولى الجائر على تلك الأراضي جاز الأخذ منه والشراء ونحو ذلك ، ولا دلالة في شي‌ء منها على المنع من التصرف إلا بإذنه كما ادعوه

ويدل على ما ذكرناه أولا الأخبار الدالة على ان الأرض كلها لهم عليهم‌السلام وان شيعتهم في سعة ورخصة من التصرف فيها في زمن عدم تمكنهم.

فمن ذلك صحيحة أبي خالد الكابلي ، عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : وجدنا في كتاب على عليه‌السلام «إِنَّ الْأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» (1) انا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ، ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها الى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها.

فان تركها وأخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، يؤدى خراجها الى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها ، لما حواها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومنعها ، الا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم (2).

وفي صحيحة عمر بن يزيد المتضمنة لحمل مسمع بن عبد الملك الى الصادق عليه‌السلام مالا من الخمس ورده عليه‌السلام له عليه وإباحته له ، ما صورته : يا أبا سيار ، ان الأرض كلها لنا ، فما اخرج الله منها من شي‌ء فهو لنا الى ان قال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وحللناك منه. فضم إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم محللون ومحلل لهم ذلك الى ان يقوم قائمنا فنجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم

__________________

(1) سورة الأعراف : 128.

(2) الوسائل ج 17 ص 329 حديث : 2.

الصفحة 300 من 501