مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 501

والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم ، من حق الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم. ثم ذكر إخراج العشر ونصف العشر من الخارج (1).

* * *

وتنقيح البحث في المقام يقع في موارد :

الأول : ظاهر عبارة المبسوط المتقدمة هو : المنع من التصرف في هذه الأراضي بجميع وجوه التصرفات ، مطلقا في حضور الامام وغيبته. ونحوه صرح في المنتهى. وهو ظاهر عبارات أكثر الأصحاب في هذا الباب.

وظاهر كلام الدروس : التخصيص بحال حضور الامام. قال رحمه‌الله ولا يجوز التصرف في المفتوح عنوة ، بإذن الإمام عليه‌السلام سواء كان بالوقف أو البيع أو غيرهما. نعم في حال الغيبة ينفد ذلك وأطلق في المبسوط : ان التصرف فيها لا ينفد. انتهى.

والى ذلك يميل كلام المحقق الثاني في شرح القواعد ، فإنه بعد ذكر عبارة المصنف الدالة بإطلاقها على ما ذكره في المبسوط قال ، ما صورته : هذا في حال ظهور الامام عليه‌السلام اما في حال الغيبة فينفذ ذلك كله ، كما صرح به في الدروس وصرح به غيره. انتهى.

واعترض ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بأن هذه الأراضي ملك للغير ، والبيع والوقف موقوفان على كونها ملكا للبائع والواقف. قال : بل تحصل الشبهة في جواز هذه حال الحضور ، لبعد حصول الاذن بذلك منه عليه‌السلام الا ان يقتضي المصالح العامة ذلك ، بان يجعل قطعة منها مسجدا لهم ، أو حصل الاحتياج الى ثمنها. انتهى.

__________________

(1) الوسائل ج 11 ص 84 85 حديث : 1 باب : 41.

الصفحة 296 من 501