مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 501

ما يدل على انه لا خمس فيها.

قال في المنتهى : الأرضون أربعة أقسام ، أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف. فإنها تكون للمسلمين قاطبة ، فلا تختص بها المقاتلة ، بل يشاركهم غير المقاتلة من المسلمين. وكما لا يختصون بها كذلك لا يفضلون ، بل هي للمسلمين قاطبة. وذهب إليه علماؤنا اجمع.

وقال في المبسوط بعد كلام في المقام ، وذكر مكة وارض السواد ونحوهما : والذي يقتضيه المذهب ، ان هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة ، يكون خمسها لأهل الخمس ، وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة ، الغانمون وغير الغانمين في ذلك سواء.

«ويكون للإمام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء ، ويأخذ ارتفاعها ويصرفه في مصالح المسلمين وما ينوبهم من سد الثغور ومعونة المجاهدين وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ، وليس للغانمين في هذه الأرض خصوصا شي‌ء ، بل هم والمسلمون فيه سواء.

«ولا يصح بيع شي‌ء من هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تمليكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصح ان تبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرفات التي تتبع الملك ، ومتى فعل شي‌ء من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل.

«وعلى الرواية التي رواها أصحابنا «ان كل عسكر أو فرقة غزت بغير اذن الامام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة» هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول الا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه‌السلام ان صح شي‌ء من ذلك ، يكون للإمام خاصة ، ويكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره انتهى.

أقول : والذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي ، قال : سئل الصادق عليه‌السلام عن السواد ما منزلته؟ فقال : هو لجميع

الصفحة 293 من 501