مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 501

(أحدها) : ان يمر بالثمر ، بمعنى ان يكون المرور اتفاقيا. وعلى هذا فلو قصدها ابتداء لم يجز له الأكل ، اقتصارا في الرخصة المخالفة للأصل على موضع اليقين. وهو اتفاق النص والفتوى.

والمراد بالمرور هنا : ان يكون الطريق قريبة منها ، بحيث يصدق عرفا انه مر بها ، لا ان يكون الطريق على نفس الشجرة أو ملاصقة للبستان.

و (ثانيها) : ان لا يفسد. والظاهر ان المراد بالإفساد : هدم حائط ، أو كسر غصن ، أو نحو ذلك.

وزاد بعض الأصحاب : ان لا يأكل منها شيئا كثيرا ، بحيث يورث فيها أثرا بينا يصدق معه الإفساد عرفا. قال : ويختلف ذلك باختلاف كثرة الثمرة وقلتها ، وكثرة المارة وقلتهم. وهو غير بعيد ايضا. وان كان المتبادر الأول.

و (ثالثها) : ان لا يحمل منها شيئا ، بل يأكل في موضعه. وقد دل خبر السكوني المتقدم على انه يغرم ما حمله ، أو يغرم قيمته. والظاهر ان المراد بقوله «مرتين» ان الغرم يتعدد.

وزاد بعض الأصحاب (رابعا) وهو : عدم علم الكراهة.

و (خامسا) هو : عدم ظنها. واستحسنه في المسالك.

ويدفعه : قوله في رواية محمد بن مروان : «قد اشتروا ما ليس لهم» فإنه يشعر بأن هذا حق للمارة ليس لهم المنع منه.

و (سادسا) هو : كون الثمرة على الشجرة.

أقول : ولا بأس به ، فإنه هو الظاهر من الاخبار.

الصفحة 291 من 501