مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 501

المار فيتناول منه ويأكل ، هل يحل له ذلك؟ فإنه يحل له أكله ، ويحرم عليه حمله (1) ورواه الطبرسي في الاحتجاج عن ابى الحسن محمد بن جعفر مثله ..

وروى في مستطرفات السرائر من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن على بن محمد عليهما‌السلام ، من مسائل داود الصرمي ، قال : سألته عن رجل دخل بستانا ، أيأكل من ثمرها من غير علم صاحب البستان؟ قال : نعم (2).

* * *

هذا ما وقفت عليه (3) من الاخبار الدالة على القول المشهور ، وهي ظاهرة الدلالة على ذلك تمام الظهور ، وقد تقدم ايضا من برهان المسألة الثانية ، مرسلة

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 16 حديث : 9.

(2) الوسائل ج 12 ص 16 حديث : 11.

(3) أقول : والعلامة في المنتهى لم ينقل في هذا المقام إلا رواية محمد بن مروان ومرسلة يونس الدالتين على الجواز ، ثم نقل مرسلة مروك بن عبيد ، وقال. والحديثان الأولان يدلان على اباحة التناول من الثمرة ، فإن عملنا بهما خصصناهما بالثمرة مع عدم العلم بكراهة المالك ، على الأقوى. اما لو علم من صاحبه الكراهة فالوجه عندنا : التحريم. اما الزرع فالأظهر عندي تحريم التناول ، عملا بالرواية وبالأصل الدال على التحريم السالم من المعارض. انتهى ، وكلامه كما ترى يدل على الفرق بين الثمرة والزرع ، ولم أقف على قائل به سواه ، مع ان صحيحة ابن ابى عمير المرسلة قد دلت على الجواز في الزرع ، ولكنه لم يطلع عليها ، فما ذكره من الفرق غير جيد ، الا ان الأظهر هو ما أشرنا إليه في الأصل ، من ان إدخال السنبل في المسألة ليس مما ينبغي ، لعدم الأكل منها على تلك الحال.

منه قدس‌سره.

الصفحة 288 من 501