مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 501

وان الله لا يحب الفساد.

وقد اشتمل خبر الحسين بن علوان وهو الخبر الثامن ورجاله من العامة والزيدية على المبالغة التامة في معنى هذا الخبر ، وأكثر أخبار الجواز انما تدور على هذا الخبر ، مع انك عرفت من الخبر السادس تأويل الخبر المذكور بما يدفع الاستناد اليه.

واما الكلام في وطئ جارية الابن ، فقد عرفت من كلام الشيخ في الاستبصار ، التخصيص بالصغير ، مع تقويم الجارية على نفسه وان أطلق ذلك في النهاية.

وأنت خبير بان ظاهر الخبر الخامس : جواز وقوعه على جارية ابنه الكبير ، فان قوله عليه‌السلام فيه : «ان لم يكن الابن وقع عليها» لا يجري في الصغير. والخبر التاسع ، ظاهر في جواز وطئه لجارية ولده.

واما الخبر العاشر فهو مطلق شامل بإطلاقه للولد الصغير والكبير ، وعجزه ظاهر في الابن الكبير.

وكذلك الخبر الثاني عشر مطلق. ومن ذلك يعلم مستند كلام الشيخ في النهاية ، ويظهر ان اعتراض ابن إدريس فيما تقدم من كلامه على النهاية ليس في محله.

الا انه يمكن ان يقال : ان هذه الاخبار ، الظاهرة في جواز وطئ الأب جارية ابنه الكبير بغير إذنه ، مخالفة لمقتضى القواعد الشرعية ، وحينئذ يكون سبيلها سبيل الروايات المتقدمة ، من وجوب الحمل والتأويل فيها بما قدمناه.

واما الابن الصغير فالأمر فيه أهون ، لأن ولاية التصرفات في ماله للأب ، والروايات قد دلت على تصرف الأب في جاريته على الوجه المذكور فيها ، وليس فيها من الخروج عن القواعد ما في رواية جارية الابن الكبير.

الصفحة 279 من 501