مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 501

(الثاني عشر) : ما رواه على بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يكون لولده الجارية ، أيطأها؟ قال : ان أحب. وان كان لولده مال ، وأحب ان يأخذ منه فليأخذ. وان كانت الأم حية فلا أحب ان تأخذ منه شيئا إلا قرضا (1).

(الثالث عشر) : ما في الفقه الرضوي ، حيث قال عليه‌السلام : اعلم انه جائز للوالد أن يأخذ من مال ولده بغير اذنه ، وليس للولد ان يأخذ من مال والده إلا بإذنه (2).

* * *

أقول : ظاهر كلام الأصحاب في غير مسألتي الحج ووطئ الجارية : الاتفاق على انه لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده شيئا متى أنفق عليه وقام بما يحتاج اليه الا بإذنه.

قال في المنتهى : ولا يجوز للوالد أن يأخذ من مال ولده البالغ مع الغناء عنه ، ولا مع إنفاق الولد عليه. بالاتفاق ، لأن الأصل عصمة مال الغير. انتهى.

ويدل على ذلك ، من هذه الاخبار المذكورة : الخبر الثاني. لا سيما برواية الحميري.

والمراد بما يضطر اليه فيه : هو القوت الواجب على الولد ، كما فسره الخبر السادس.

ويدل على ذلك ايضا : الخبر الثالث والسادس والتاسع.

وما دلت عليه هذه الاخبار ، المعتضدة باتفاق كلمة الأصحاب ، هو الموافق للقواعد الشرعية ، من الآيات القرآنية ، والسنة النبوية ، الدالة على تحريم التصرف في مال الغير إلا بإذن صاحبه.

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 198 حديث : 10.

(2) مستدرك الوسائل ج 2 ص 454 باب : 62 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3.

الصفحة 277 من 501