مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 501

الا انه من جملة أفراد الشبهة المعدودة في هذه الاخبار.

وعد من ذلك بناء على هذا الأصل الذي ذكره ايضا ما اختلف فيه الاخبار ، مع ترجيح أحد طرفيها في نظر الفقيه ، كمسألة نجاسة البئر مثلا ، مع القول بالطهارة.

وفيه أولا : ان الحل والحرمة كما حققناه في محل أليق وقد تقدم أيضا في المجلد الثاني من كتاب الطهارة ليس عبارة عما كان كذلك في نفس الأمر والواقع ، وانما ذلك بالنظر الى علم المكلف ، وكذلك الطهارة والنجاسة ، فالحلال هو ما لم يعلم المكلف حرمته ، وان كان حراما في الواقع ، لا ما علم عدم حرمته. والطاهر : ما لم يعلم نجاسته ، لا ما علم عدم نجاسته.

ولا يقال : هذا حلال بحسب الظاهر وحرام في الواقع ، إذ لا واقع هنا لذلك ، فإن الأحكام الشرعية لم يجعلها الشارع منوطة بالواقع ونفس الأمر الذي لا يعلمه الا هو ، وانما جعلها منوطة بعلم المكلف.

وتحقيق البحث في المقام واسع ، وقد تقدم في الموضع المشار اليه.

وثانيا : ان المفهوم من الاخبار في هذا القسم الثالث اعنى قسم الشبهة هو الكف والتثبت والرد إلى الأئمة عليهم‌السلام (1) كما ان الحكم في الحلال البين والحرام البين ، هو الإباحة في الأول ، والمنع مع المؤاخذة بالمخالفة في الثاني.

ومن الاخبار المشار إليها : قول ابى جعفر عليه‌السلام في حديث طويل : وما اشتبه عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا (2).

وقول الصادق عليه‌السلام : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : الأمور ثلاثة ، أمر تبين لك رشده

__________________

(1) راجع : الكافي ج 1 ص 50 حديث : 10.

(2) الوسائل ج 18 ص 123 حديث : 43.

الصفحة 265 من 501