خلفاء الجور ، وقد تقدم خبر قبول الحسن والحسين عليهماالسلام لجوائز معاوية ، ومثله ما رواه في كتاب الاحتجاج في حديث : انه كان يبعث الى الحسين عليهالسلام في كل سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كل ضرب (1).
ويمكن الجواب عن ذلك ، بوجوه :
(أحدها) : ان الأرض وما فيها لهم عليهمالسلام كما دلت عليه جملة من الاخبار التي قدمناها في كتاب الخمس (2) فكيف بما في أيدي هؤلاء الفجرة من ذلك.
و (ثانيها) : انه من المحتمل قريبا ان قبولهم لها لا يستلزم أكلهم منها ، فيجوز ان يتصدقوا بها ، لأنها من مال المسلمين فيصرفونها عليهم.
ويدل على ذلك : ما رواه في العيون عن صاحب الفضل بن الربيع ، عن ابى الحسن موسى عليهالسلام ، في حديث : ان الرشيد بعث اليه بخلع وحملان ومال. فقال : لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال ، إذا كان فيه حقوق الأمة. فقلت : ناشدتك بالله ان لا ترده فيغتاظ. قال : اعمل به ما أحببت (3).
وفي خبر آخر ، ان الرشيد أمر ان يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير. فقال عليهالسلام : والله لو لا انى ارى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها (4).
وروى في الكافي عن محمد بن قيس بن رمانة قال : دخلت على ابى عبد الله عليهالسلام فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية هاتي ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار
__________________
(1) الوسائل ج 12 ص 159 حديث : 14.
(2) الجزء 12 ص 434 من هذه الطبعة.
(3) الوسائل ج 12 ص 158 حديث : 10.
(4) الوسائل ج 12 ص 159 حديث : 11.




