مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 501

خراج النخل والشجر والآجام والمصايد والسمك والطير ، وهو لا يدرى لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون ، أيشتريه ، وفي أي زمان يشتريه ، ويتقبل منه؟ فقال : إذا علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به (1). وما رواه الكليني والشيخ في الموثق عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدرى ولعله لا يكون. الخبر المتقدم بأدنى تفاوت.

قال : وظاهره ان غرض السائل متعلق بالسؤال من حيث انه لا يدرى ، يكون من ذلك شي‌ء أم لا ، ولهذا لم يذكر خراج الأرض ، فكأن أصل الجواز من حيث كون ذلك خراجا أمر مسلم عندهم.

ومنها : ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام ، في جملة حديث قال : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان. وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، وقد قبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خيبر ، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالجز ، والجز هو النصف (2).

أقول : لا يخفى ان غاية ما تدل عليه هذه الاخبار بناء على ما ذكره هو انه يجوز للإنسان أن يتقبل من السلطان الجزية التي على رؤوس أهل الذمة ، وهي المشار إليها بخراج الرجال في صدر الخبر ، فيكون العطف تفسيريا ، وكذا خراج النخل ونحوه مما ذكر من الأرض الخراجية ، بأن يستأجر من السلطان ما يأخذه من هذه الأشياء المعدودة ، بمبلغ معين يدفعه اليه. وفيها دلالة على حل ذلك وان كان من الجائر ، واشارة الى ان حكم تصرف الجائر في هذه الأرض حكم تصرف

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 264 حديث : 4.

(2) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : 8.

الصفحة 255 من 501