مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 501

أعوانا له على جمع الخراج ليحصل لهم اجرة ذلك. وجواز أخذ الشيعة من بيت المال الذي قد عرفت انه مال الخراج والمقاسمة. هذا هو ظاهر الخبر وسياقه.

وكيف كان ، فان الخبر وان كان ظاهره ما ذكرناه ، الا انه لا يفي بتمام ما ادعوه في هذا المقام ، مما تقدمت الإشارة إليه في كلام المحقق الأردبيلي.

* * *

(الخامس) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن إسحاق بن عمار ، في الموثق قال : سألته عن الرجل يشترى من العامل وهو يظلم ، فقال : يشترى منه ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا (1).

قال المحقق المتقدم ذكره : ولا دلالة فيها أصلا الا على شراء شي‌ء لا يكون ظلم فيه أحدا ، فالاستدلال بها على المطلوب بعيد. انتهى.

أقول : الظاهر ان الاستدلال بهذه الرواية بتقريب : ان العامل في الخبر المذكور شامل لمن يجبى المقاسمة ويجمعها ، فيكون الخبر من حيث العموم دالا على جواز الشراء من المقاسمة ، ما لم يعلم انه ظلم فيه أحدا.

والاستدلال بالخبر انما هو بالنظر الى عموم العامل لمن قد ذكرناه ، لا من حيث شراء شي‌ء لا يكون فيه ظلم ، كما ذكره حتى ينتفي بذلك الاستدلال به. والخبر بهذا التقريب صالح للاستدلال ، كما لا يخفى.

* * *

(السادس) : الأخبار الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية. استدل بها في الكفاية.

ومنها : ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح. عن إسماعيل بن الفضل ، عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم و

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 163 حديث : 2 باب : 53.

الصفحة 254 من 501