مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 501

جميع التصرفات ، لأمكن ايضا ان يدعى ان جواز الشراء مستلزم لحل أخذ الجائر لهذا المال ، حيث انه لم يعهد في القواعد الشرعية تحريم الغصب وحل التصرف في المغصوب ، فمتى دل الدليل على جواز التصرف كان مستلزما لحل الأخذ وعدم تحريمه ، مع انه خلاف الاتفاق في المقام.

والحق هو ما تقدمت إليه الإشارة ، في كلام المحقق المتقدم ذكره ، من انه قد يكون ذلك مخصوصا بالشراء بعد القبض بسبب لا نعرفه كسائر الأحكام الشرعية.

وبالجملة ، فإن كلام صاحب الكفاية هنا ، عند من عض على المسألة بضرس قاطع ، مما يحسبه الظمآن ماء أو هو سراب لا مع ، وكيف كان فان هذه الرواية من معتمدي أدلة القول المشهور ، وهو على ما ترى من القصور ، بالنسبة إلى الخراج. والمقاسمة. واما بالنسبة إلى الزكاة فقد تقدم تحقيق القول. فيها.

* * *

(الرابع) : ما رواه في التهذيب عن ابى بكر الحضرمي ، قال : دخلت على ابى عبد الله عليه‌السلام وعنده إسماعيل ابنه فقال : ما يمنع ابن ابى السماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطى الناس؟ ثم قال لي : لم تركت عطاءك؟ قلت : مخافة على ديني! قال : ما منع ابن ابى السماك ان يبعث إليك بعطائك ، أما علم ان لك في بيت المال نصيبا؟ (1).

قال الأردبيلي رحمه‌الله ، بعد نقله الرواية : ليس فيها دلالة أصلا ، الا على جواز إعطاء مال من بيت المال الذي هو لمصالح المستحقين من الشيعة. واين هذا من الدلالة على جواز أخذ المقاسمة من الجائر على العموم الذي تقدم. والعجب انه (2) قال في المنفردة : هذا نص في الباب ، لانه عليه‌السلام بين ان لا خوف للسائل على دينه إذ لم يأخذ الا حقه من بيت المال. وقد ثبت في الأصول : تعدى الحكم بتعدي العلة المنصوصة وانا ما فهمت هنا منها دلالة ما ، كيف وغاية دلالتها ما ذكر ، وذلك

__________________

(1) الوسائل ج 12 ص 157 حديث : 6.

(2) الضمير يعود الى «الشيخ على» الذي الف رسالة منفردة في هذه المسألة.

الصفحة 252 من 501