الثالثة ، من قوله عليهالسلام : لو لم يجد بنو أمية من يحضر جماعاتهم ، ويجبي لهم الخراج ، ويكتب لهم ، ما غصبونا حقنا (1).
ولا ينافي ما ذكرنا اشتمال الخبر الأول على تسمية الضيعة المذكورة بعين ابى زياد ، وتسميتها في هذا الخبر بعين زياد ، فان مثل هذا التجوز كثير في الكلام.
واما قوله في الوافي بعد ذكر الخبر الأول في كتاب المتاجر «أبو زياد كان من عمال السلطان» فهو تخرص ، وانما هو اسم الضيعة المذكورة ، وكأنه غفل عن الخبر الذي نقلناه ، وهو قد قدمه في كتاب الزكاة.
وبالجملة فإن الخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ادعوه من حل الخراج والمقاسمة ونحوهما بوجه ، وقصاراه مع قطع النظر عما ذكرناه هو ما ذكره المقدس الأردبيلي رحمهالله.
(الثاني) : ما رواه الشيخ ، في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : مالك لا تدخل مع على في شراء الطعام ، إني أظنك ضيقا ، قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت على ، قال : اشتره (2).
وأنت خبير بما فيه من الإجمال المانع من صحة الاستناد إليه في الاستدلال ، إذ لا تعرض فيه ولو بالإشارة إلى كون ذلك الطعام من وجه الخراج أو المقاسمة أو الزكاة بوجه ، ومجرد احتمال كون المقام من أحد هذه الوجوه لا يكفي في الدلالة.
(الثالث) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحذاء عن الباقر عليهالسلام قال :
__________________
(1) نقله هنا بالمعنى. راجع : ص 125 من هذا المجلد. والوسائل ج 12 ص 144 145.
(2) الوسائل ج 12 ص 161 حديث : 1.




