مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 18 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 501

الثالثة ، من قوله عليه‌السلام : لو لم يجد بنو أمية من يحضر جماعاتهم ، ويجبي لهم الخراج ، ويكتب لهم ، ما غصبونا حقنا (1).

ولا ينافي ما ذكرنا اشتمال الخبر الأول على تسمية الضيعة المذكورة بعين ابى زياد ، وتسميتها في هذا الخبر بعين زياد ، فان مثل هذا التجوز كثير في الكلام.

واما قوله في الوافي بعد ذكر الخبر الأول في كتاب المتاجر «أبو زياد كان من عمال السلطان» فهو تخرص ، وانما هو اسم الضيعة المذكورة ، وكأنه غفل عن الخبر الذي نقلناه ، وهو قد قدمه في كتاب الزكاة.

وبالجملة فإن الخبر المذكور لا دلالة فيه على ما ادعوه من حل الخراج والمقاسمة ونحوهما بوجه ، وقصاراه مع قطع النظر عما ذكرناه هو ما ذكره المقدس الأردبيلي رحمه‌الله.

(الثاني) : ما رواه الشيخ ، في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي أبو الحسن عليه‌السلام : مالك لا تدخل مع على في شراء الطعام ، إني أظنك ضيقا ، قال : قلت : نعم ، فإن شئت وسعت على ، قال : اشتره (2).

وأنت خبير بما فيه من الإجمال المانع من صحة الاستناد إليه في الاستدلال ، إذ لا تعرض فيه ولو بالإشارة إلى كون ذلك الطعام من وجه الخراج أو المقاسمة أو الزكاة بوجه ، ومجرد احتمال كون المقام من أحد هذه الوجوه لا يكفي في الدلالة.

(الثالث) : ما رواه في الكافي والتهذيب عن الحذاء عن الباقر عليه‌السلام قال :

__________________

(1) نقله هنا بالمعنى. راجع : ص 125 من هذا المجلد. والوسائل ج 12 ص 144 145.

(2) الوسائل ج 12 ص 161 حديث : 1.

الصفحة 247 من 501